
وانت في هذه اللحظات تتمني لو ينقذك من الألم حضن دافيء ترتمي اليه بأوجاعك..فإذا بك تقذف نفسك غلي حضن بارد له برودة وقسوة قد تعادل قسوة تلك الصخور أو تفوقها غلظة...فتنتحب علي نفسك وعلي حالك وتهرول يمنة ويرة باحثا عن شعاع أو مصدر للدفء فلا تجد إلا الدموع تنهمر من عينيك تسألك في حيرة :أتركن إلي صخور الألم أم ألي ذاك الحضن البارد؟
ولاتجد اجابة سوي أن تهرول وتهرول هربا من كليهما وتظل في هرولتك حتي تنقطع أنفاسك لكنك تجري وتجري هاربا من كل هذا العناء...وتجد نفسك وانت تهرول تحلم بأن يتحول الحضن البارد إلي الدفء لكنك تفيق من حلمك علي ضربة سوط علي ظهرك من ألم ذاك الحضن البارد فتتمني لو أنك لم تحب صاحب تلك الأحضان الباردة الذي تعلم أنه يمتلك طيبة وحنانا يخفيهم جميعا وبخل عليك بكل شيء....إلا بأحضانه الباردة.
dondon









