
امضت سوزى هذه الليله حبيسه غرفتها يدهمها التفكير حتى كاد ان يدمر عقلها ,يعصر قلبها الحزن ندما عما حدث وخوفا مما سيحدث.
ولم نجد ما يعبر لنا عن حاله سوزى فى هذا الموقف الا ما وصلت اليه العاشقه,اذ حدث ان(جرت سوزى لاوضتها واترمت في حضن سريرها واخدت تبكى حتى كادت ان تموت وقالت لنفسها لازم يفهم ان الموقف مش مقصود وجه صدفة وانى اتحطيت في الموقف غصب عنى يعنى مقصدتش كده وهو لازم يفهم ده ويقدر ولازم يثق فيا وفي شخصيتى اكتر من كده ولو فعلا بيحبنى هيلتمسلي عذر لما اقولو وينهى الموقف اللى انا فيه ده).مضى على سوزى يوم واثنين حتى استقرت على ما وصلت اليه,وبعدها لم تتوانى فاخذت قرارها وقررت ان.... ان تبدأ هى!!!
اما سراج فلم يشأ ان ينغص يومه بما حدث,ولكن يبدو انه كان يهم نفسه,فقد كان قلبه هناك....كان يفكر فيما حدث وكيف يواجهه,وهل يبدأ هو؟ هل أخطأ فى شىء؟ كل تقصد هى ذلك؟هل..هل؟
وظل كذلك حتى وصل الى ما وصل اليه, وكما وصفته لنا العاشقه(سراج ذهب حزينا الى حيث لا يراه احد واخد في تفكير عميق وقال لنفسه ازاى تعمل كده لو كانت بتحبنى يبقي هى مش عايزانى خلاص لالا ازاى مش عايزانى امال ايه اللى كنت بشوفو في عينيها ده وليه ارتبكت لما شفتها معاه والا كانت خدت الموقف عادىليه تحط نفسها وتحطنى في الموقف ده انا مش هقدر اعاتبها لانه ممكن اكون اترفضتانا لازم استنى واشوف هى هتعمل ايه لانى مقدرش اعمل حاجه يمكن تكون عندها عذر ولو حتى غير مقنع بس لازم تقول حاجة ده لو كانت بتحبنى بجد)
يبدو ان كلا منهما قد عادت ادراجه بعد غياب استمر لعده ايام,سوزى خرجت من بيتها فى هذا اليوم وهى تفكر فى كيفيه خلق موقف لإصلاح ما كانت هى سبب تدميره,اما سراج فلم يكن عليه الا ان ينتظر ويتحلى بالصبر,قد يبدو لمن يراه ان الامر لا يهمه كثيرا,ولكنه كان يسير يبحث عنها,يدعو بقلبه ان تبدا,فهو لا يستطيع....القيام بذلك.
وبينما هو يسير هائما كذلك,تسمر مكانه,وبدت على وجهه علامات القلق والتوتر والدهشه.....كل اوصاف الدنيا كان يمكنك ان تراها فى عينيه فى هذه اللحظه,لقد تذكر حينها كلمه لوكش(كلمها وافهم منها بهدوء.لأنك ممكن تقع في موقف زيه و تتمني انها تفهمك صح فيه او ماتخدشي منك موقف.روح كلمها ياللا).
لقد رأها...رأى آخر من كان يتمنى رؤيتها,وخاصه هنا والآن,لقد رأى... هبه, ليست هبه اى فتاه ,وليس هذا أى وقت.فهى حبه الاول,هى ماضيه الذى طالما كان يحاول نسيانه,كما...كما انه سوزى فى اى لحظه ستاتى,هو يعلم لابد من انهاء هذا الحوار بسرعه,كان هذا السيناريو يدور فى عقله وهو ينظر الى خطوات هبه اليه وكأنها الموت المحدق,فهو يرى ما سيحدث بعد دقائق,وربما بعد ثوانى.كان واضح على من يرى ان هبه تحاول اطاله الحديث بقدر المستطاع,كان يتضح من وقفتها انها....تنوى بشىء,كان واضح.....ان الامر مدبرا!!!وبالفعل حدث ما توقع....
كانت فرحت الدنيا تملء سوزى,وان كان هذا لا يخفى توترها مما هى مقدمه عليه بعد قليل.ولكن ...فى لحظه اسودت الدنيا فى عينيها...لا لا كله إلا ان ده يحصل,لا...معقول تفكيرك يوصل لكده.....يعنى انا كنت مرحله ....تجربه...تسليه...ملء الجنون عقلها وقلبها مما رأات,ولكنها تحلت ببعض الصبر لتفكر وتاخذ منكم النصيحه.
انا واثقه من سراج وحبه ليا هروحله واشوف البت دى عاوزه منه ايه.....بس لو كان واقف معاها بمزاجه!!!
ثم التفتت الى يسارها فرأت صحباتها يقفن,اروح اقف معاهم كان مفيش حاجه حصلت,واشوف هو هيعمل ايه باه,ولا لا انا لازم انتقم ,اللى هو عمله ده اهانه كبيره...كبيره اوى ليا.
وفى لحظه تغير تفكيرها,فقررت ان تعود من حيث أتت ,وهو لو عاوزنى فعلا يبقى هو اللى هييجى,نظرت للباب وكادت ان تقرر الرحيل,لولا ان راته هناك...إنه...إنه رامى, راودها الشيطان بتلك الفكره. كل تلك الافكار توافدت عليها فى لحظه,ولكنها تحتاج الى المساعده السريعه,فلابد من اتخاذ موقف سريع حيال ما رأت....لابد.
طال الحديث بين هبه وسراج الذى استسلم لما يحدث,فحتى لو انهاه الآن فليس فى استطاعته مقابلتها الآن,فهو يعلم أنها لو رأته الآن....قد...قد....اظنها ستقتلنى.انتهى الحوار اثقل ما يكون على سراج الذى تيقن ان الدنيا لن تبتسم له ابدا فكلما فتح للسعاده بابا سبقها اليه الحزن,وظل يفكر...يفكر....ولكن دون جدوى,اظن ان فى امكانكم مساعده هذا التعيس الذى فقد الامل فى حياته,فالطريق امامه يظنه اصبح ....اجباريا.
الجزء الرابع
Labels: سيراج و سوزي